فيلم وثائقي تفاعلي جديد من إنتاج بتسيلم يدعو الجمهور إلى جولة افتراضية بين جدران الاحتلال الشفافة

فيلم وثائقي تفاعلي جديد من إنتاج بتسيلم يدعو الجمهور إلى جولة افتراضية بين جدران الاحتلال الشفافة

تم النشر في: 
16.2.17

تطلق منظمة بتسيلم اليوم مشروع فيلم وثائقي تفاعلي جديد بعنوان "جدران الاحتلال الشفّافة"، حيث يُدعى الجمهور من خلاله للقيام بجولة في برقة، إحدى قرى ريف رام الله، التي فُصلت عن رام الله بسبب القيود المختلفة التي فرضتها إسرائيل. من خلال جولة افتراضية يقودها مواطنو ومواطنات القرية كمرشدين سياحيين، نوعًا ما، يعرض المشروع قصة القرية ويوضح جوانب مختلفة من حياة الفلسطينيين اليوميّة تحت الاحتلال. تمّ إنتاج هذا المشروع من قبل منظمة بتسيلم، بالتعاون مع ستوديو فولكلور - الكندي، ويستند إلى تقرير بتسيلم الذي يحمل الاسم نفسه.

التكنولوجيا التي تمّ تطويرها خصّيصًا لمشروع "جدران الاحتلال الشفافة" تخلق عالمًا هو خليط من لعبة الفيديو والفيلم الوثائقي. في عام 2015، فاز المشروع بجائزتين في مسابقة "بوميرانغ" ، التي تدعم المشاريع المتميزة في مجال مضامين الشبكة والتكنولوجيا الجديدة في كيبيك، كندا، جائزة أفضل موقع للتنظيم الاجتماعي، وجائزة أفضل تطوير تكنولوجي.

إنتاج وسيناريو: أوسنات سكوفلينسكي، صحافية، مؤلفة مضامين ديجيتالية في بتسيلم منذ عام 2012.

تصميم غرافي وتطوير تكنولوجي: ستوديو فولكلور (كندا)، معدّ مشاريع تفاعلية للمؤسسات الثقافية والمتاحف والمنظمات الاجتماعيّة.

كتابة التقرير "جدران الاحتلال الشفافة": نعمة بومغارتن- شارون

الصور الفوتوغرافية: أورين زيف، أكتيف ستيلز

الاستشارة، التحرير اللغوي، تصوير الفيديو والمونتاج: فريق بتسيلم.

خلفية حول قرية برقة - من تقرير بتسيلم: "جدران الاحتلال الشفافة"

برقة ليست قرية استثنائيّة، ولم تكن يومًا في واجهة النضال ضدّ ولم تعانِ جرّاء خطوات عقابيّة خارجة عن المعتاد. وقد اختيرت تحديدًا لعدم خصوصيّتها، لكي نقدّمها كمثال على حياة سكّان القرى الفلسطينيّة تحت الاحتلال: إنها قرية صغيرة ذات طبيعة جميلة، محاطة بالحقول، وتعاني قيودًا صعبة على الحركة تعزلها عن بيئتها، ونهبًا واسعًا لأراضيها وتضييقًا تخطيطيًا. كلّ ذلك حوّلها إلى قرية مهمَلة، مكتظة ومتخلّفة، ونحو نصف سكّانها يعيشون على شفا خط الفقر أو تحته.

صحيح أنّ سكان برقة يعيشون في المنطقة B، لكن على الرغم من الوهم الذي خلقه نقل الصلاحيات إلى السلطة الفلسطينية، فإنّ سيطرة إسرائيل التامّة على كلّ منطقة C تمكّنها من التأثير على العديد من جوانب الحياة في المناطق A و B وحتى التسبب في تجميد مجرى حياة اليومية للسكان الذين يعيشون فيها. إغلاق الطرق المؤدية إلى القرية فرض قيودًا مشدّدة على حرّيةة وصول السكان إلى مراكز العمل، والتسوّق، والخدمات الطبية، ومؤسسات التعليم العالي والمؤسسات الثقافية. ويُحظر وصولهم إلى ما يقارب ثلثي أراضيهم الزراعيّة. بالإضافة إلى الأراضي الزراعية، تشمل المنطقة C تقريبًا جميع احتياطي الأرض المخصّصة للتنمية المستقبلية للقرية، وبالتالي فحظر استخدامها يخلق أزمة إسكان حادّة. هذه القيود تؤثر على جميع جوانب الحياة في القرية.

برقة هي مثال على الاحتلال، يُظهر كيف تلعب المستوطنات ومصالحها دورًا مركزيًّا في إملاء السياسات الإسرائيليّة، حتى لو كان ثمن ذلك إلحاق أضرار جسيمة بالسكان الفلسطينيّين؛ ويُظهر كيف يجري خنق القرية بنسيج قضائيّ-إداريّ يمنع سير الحياة اليومية على نحو طبيعيّ كما يمنع التطوير: السلطات الإسرائيليّة تفضّل دائمًا مصالح المستوطِنين والمستوطَنات على احتياجات ومصالح السكان الفلسطينيّين. ورغم أنّ إقامة المستوطنات مخالفة للقانون أصلاً، إلاّ أنّ الدولة تخصّص موارد كثيرة لتطويرها وحماية سكّانها، في الوقت الذي تبذل كل ما في وسعها من أجل منع التطوير الفلسطينيّ..