أفراد شرطة حرس الحدود أطلقوا النار على سهام نمر حين أِشهرت نحوهم مقصًا وقتلوها دون مبرّر

أفراد شرطة حرس الحدود أطلقوا النار على سهام نمر حين أِشهرت نحوهم مقصًا وقتلوها دون مبرّر

تم النشر في: 
4.4.17

سهام نمرفي تاريخ 29.3.17، في ساعات ما بعد الظهر، اقتربت سهام نمر، 49 عامًا، من حاجز معدني تابع للشرطة عند باب العامود شرقي القدس وأشهرت مقصًا نحو عناصر شرطة حرس الحدود، الذين وقفوا عند الجانب الآخر من الحاجز. أطلق رجال الشرطة النار عليها وأردوها قتيلة.

في صورة كانت قد نشرتها الشرطة، مأخوذة عن شاشة كاميرات الحراسة المثبّتة في المكان، تظهر سهام وهي تحمل مقصًّا وتقف من وراء حاجز الشرطة. في هذه الظروف، هنالك شكّ أصلاً أنّ سهام كان باستطاعتها عبور الحاجز والتقدّم نحو أفراد الشرطة وتعريضهم للخطر. علاوة على ذلك، بالنظر إلى تحصيناتهم والوسائل التي كانت بحوزتهم، فإنّه على الأرجح كان في مقدورهم السيطرة عليها وإيقافها دون الحاجة إلى إطلاق النار، وبالتأكيد دون الحاجة إلى إطلاق نار مميت. بدلاً من ذلك، كما ذُكر أعلاه، أطلق رجال الشرطة النار عليها وقتلوها.

في تعقيبه على إطلاق النار، قال قائد لواء القدس، الضابط يورام هليفي، أنّ "ردّ الفعل الحازم وغير المساوم أوقف محاولة الهجوم منذ بدايتها ومنع استمرارها لإيذاء الأبرياء". الفجوة بين حقائق الحادثة وبين أقوال قائد اللواء واسعة بحيث لا يمكن جسرها. أقوال قائد المنطقة هذه، وتصريحات مسؤولين آخرين، والهيجان الذي يسود الجوّ العامّ منذ تشرين الأول عام 2015، كلّها تشجّع أفراد قوّات الأمن على إطلاق النيران بهدف القتل، حتّى في حالات كهذه، حيث لا مبرّر لاستخدام وسائل فتّاكة.

نمر هي والدة مصطفى نمر، 26 عامًا، الذي قُتل في تاريخ 5.9.16 جرّاء نيران أطلقها رجال الشرطة في مخيم شعفاط. وفق ادّعاء الشرطة فإنّ سائق السيارة التي كان راكبًا فيها، قاد سيارته بشكل جنونيّ وهو تحت تأثير المخدّرات والكحول. في تلك الحالة أيضًا، كما في الحالة التي بين يدينا الآن، أدّت سياسة اليد الخفيفة على الزناد، التي تنتهجها قوات الأمن مع الفلسطينيين، إلى موت لا لزوم له.

كانت منظمة بتسيلم قد حذّرت في الماضي من أنّ إطلاق النار بهدف قتل شخص مسموح فقط إذا عرّض حياة الآخرين للخطر. في هذه المرّة أيضًا، تصرّفت قوات الأمن بشكل مخالف جوهريًّا، وحظيت بالدعم والتأييد. مواصلة سياسة إطلاق النار المميت من قبل قوات الأمن تجاه الفلسطينيين وإن لم يعرّضوا حياة أحد للخطر، تبيّن الفجوة المذهلة بين الموقف المعياريّ، الذي يحظر ذلك، وبين واقع يتكرّر فيه "إطلاق النار بهدف القتل" وسط مناخ عامّ مشجّع يسود الآن. هذا، حتّى حين لا خطر بعد يشكله المشتبه فيه أو فيها - إن كان أساسًا قد شكّل خطرًا منذ البداية.