بتسيلم حول إضراب الأسرى: على إسرائيل تلبية مطالب الأسرى وتحسين ظروف أسْرهم

بتسيلم حول إضراب الأسرى: على إسرائيل تلبية مطالب الأسرى وتحسين ظروف أسْرهم

تم النشر في: 
3.5.17

افراد عائلات الأسرى يتظاهرون في القدس لدعم الأسرى. تصوير: عمار عوض، رويترز. 27.4.17.
افراد عائلات الأسرى يتظاهرون في القدس لدعم الأسرى. تصوير: عمار عوض، رويترز. 27.4.17.

حتى وإنْ حسّنت ظروف الأسْر - سيبقى إسرائيل تعتقل آلاف الفلسطينيين دون محاكمة عادلة أو حتى دون محاكمة أصلاً

الإضراب عن الطعام، الذي أعلنه أكثر من ألْف أسير ومعتقل فلسطيني في 17 نيسان، هو احتجاج سلميّ يتمحور حول عدد من المطالب الأساسية والشرعية لتحسين ظروف اعتقالهم. ولكونهم معتقلين داخل إسرائيل، بما يخالف القانون الدولي، فإنّ إسرائيل تفرض قيودًا مشدّدة على زيارات الأقارب، وهناك أقرباء كثيرون لا يُسمح لهم الزيارة بتاتًا. إضافة إلى ذلك، سلطة السجون تمنع الأسرى "الأمنيّين" كلّيًا من استخدام الهواتف. يطالب الأسرى، أوّلاً وقبل كلّ شيء، زيادة أوقات الزيارة والسماح لهم بإجراء مكالمات هاتفيّة مع أبناء عائلاتهم. كما ويطالبون بتحسين الخدمات الطبّية والتعليمية لترقى إلى مستوىً لائق، وبوقف الاعتقالات الإدارية والعزل الانفرادي.

بدلاً من أن تنظر إسرائيل في مطالب الأسرى، الذين اختاروا أسلوب احتجاج لا يؤذي أحدًا سواهم، فإنها تتخذ سلسلة من الخطوات العقابية المخالفة للقوانين – تنفّذها سلطة السجون – وذلك بهدف تثبيط عزيمتهم وكسر معنويّاتهم. ضمنَ ذلك، أمعنت سلطة السجون في مزيد من العزل للأسرى المضربين لقطع صلتهم بالعالم الخارجي، ومنعت حتى اللقاءات مع محاميهم، وصادرت منهم الملح – ممّا يعرّضهم لمخاطر صحّية. الخشية أنّ الإمعان في محاولات كسر الإضراب قد يصل حدّ محاولة سلطة السجون تغذية الأسرى بالقوّة، وهذا ممنوع، بل ويعتبَر تعذيبًا.

لا يمكن النظر إلى إضراب الأسرى دون الالتفات إلى السياق: بعد شهر سيُنهي الاحتلال عامه الخمسين. وضمنَ سعيها لفرض سيطرتها المستمرّة زجّت إسرائيل بآلاف الفلسطينيين في السجون داخل حدودها – معظمهم حُرم من محاكمة عادلة، وبعضهم دون محاكمة أصلاً. اعتقال آلاف الفلسطينيين في السجون والقيود المشدّدة المفروضة عليهم هو جزء لا يتجزّأ من نظام الاحتلال.